أموال النبي .. صلى الله عليه وسلم

يسلط هذا الكتاب المهم الضوء على الوضع المادي للنبي ( ص ) حيث زعم كثير من المسلمين ان صاحب الرسالة اثر الفقر على الغنى ، ودعا إلى قلة ذات اليد، وان النبي ( ص ) كان عالة على مال خديجة ( رض) ، مع انه يوجب على الزوج النفقة ، ويكررون ان النبي (ص ) كان يربط بطنه الحجر من الجوع ، ولم يشبع يومين من الخبز ..فأين أمواله ، كسبه ، وتجارته ، وما كان يستحقه من الأنفال والفيء والغنائم .. ؟! هذا ما يستعرضه الكتاب ليؤكد ان الرسول عليه السلام كان اجود بالخير من الريح المرسلة، وانه انفق على نفسه من كسب جبينه ، ولم يعتمد على غيره، وتكفّل بمؤنة زواجه ، ونفقات زوجاته وأولاده، وعلى هجرته ، وعلى مواليه وخدمه، وعلى المسلمين، بل حتى على المنافقين وغير المسلمين.


يبحث هذا الكتاب في حياة النبي ? المالية من حيث كسبه المال وطريقة إنفاقه وتوزيعه ومآله ليثبت أنه عليه الصلاة والسلام لم يكن فقيراً كما يذكر بعض الباحثين بنص قوله تعالى ?وَوَجَدَكَ عائِلاً فَأَغْنَى? [الضحى 93/8].
قسم المؤلف كتابه إلى فصل تمهيدي وثلاثة أبواب أتبعها بملحقين.
تحدث في الفصل التمهيدي عن الاقتصاد النبوي والاقتصاد الإسلامي والاقتصاد الوضعي ثم عن كسب الأنبياء وكسب النبي ? ومصادر دخله.
تناول في الباب الأول مرحلة حياة النبي ? "من الاصطفاء إلى الغنى" تحدث فيه عن أوضاعه الاقتصادية الأولى وكسبه وعن الأنفال والغنائم والخمس والفيء والصفي والهدايا التي أهديت إليه وعن سهمه من الجهاد وعن خصائصه في الرزق.
وبحث في الباب الثاني في " إنفاق النبي ?" فأشار إلى إنفاقه على نفسه وأزواجه ومن يعول من أهل بيته ومواليه وخدمه وأصحابه وهداياه للملوك والوفود وإقطاعه القطائع وإطعامه الضيوف وجوائزهم وتقديمه الأموال للمؤلفة قلوبهم وللمنافقين وغير المسلمين.
ودرس في الباب الثالث" أوقاف النبي ? وخصائصها" فكتب عن مشروعية الوقف وخصائص الوقف النبوي من الأصول والأموال والممتلكات الشخصية ختمه بمشكلة الخلاف على نظارة أوقافه ?.
وجاء الملحق الأول في قضية مناقشة أدلة القائلين بفقر النبي ? وغناه والملحق الثاني في مسألة زهد النبي ?.